مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
413
المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي
حين الطلاق أو من حين الفرض ؟ قيل : فيه وجهان ، فمن قال تبتدئ بها من حين الطلاق وهو الصحيح ، فهو كما لو كان الطلاق معينا ، ومن قال تبتدئها من حين الموت ، وجب على كلّ واحدة منهما أطول الأمرين من أربعة أشهر وعشر ، أو ثلاثة أقراء . فأمّا إذا اختلف حال الزوجين بأن تكون إحداهما مدخولا بها والأخرى غير مدخول بها أو إحداهما حاملا والأخرى حائلا ، أو إحداهما رجعيّة والأخرى بائنا ، فانّه يجب على كلّ واحدة منهما أن تأتي بالعدّة كما كان يلزمها أن تأتي بها لو كانت على صفة صاحبتها . م 5 / 252 ه - عدّة زوجة الصغير المتوفّى : إذا زوّج صبي صغير غير بالغ امرأة فمات عنها لزمها عدّة الوفاة أربعة أشهر وعشرا ، سواء كانت حاملا أو حائلا ، وسواء ظهر بها الحمل بعد وفاة الزوج أو كان موجودا حال وفاته . وبه قال مالك بن أنس ، والشافعي . وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن ظهر الحمل بعد الوفاة اعتدت بالشهور ، كقولنا ، وإن كان موجودا حال الوفاة اعتدت عنه بوضعه . خ 5 / 58 ونحوه في المبسوط ( 5 / 185 ) . و - مبدأ عدّة الغائب عنها زوجها وبلغها خبر وفاته : إذا مات الرجل غائبا ثمّ جاء نعيه المرأة وجب عليها أن تعتدّ من يوم يبلغها الخبر . ن / 537 وفي الخلاف نحوه ، وأضاف : وذهب قوم إلى أنّ عدّتها من يوم مات ، سواء بلغها بخبر واحد أو متواتر . وبه قال الثوري ، ومالك ، وأبو حنيفة وأصحابه ، وعامة الفقهاء ، والشافعي وغيره . وقال عمر بن عبد العزيز : إن ثبت ذلك بالبيّنة فالعدّة من حين الموت ، وإن لم يثبت بالبيّنة بل بالخبر والسماع فمن حين الخبر . خ 5 / 62 - 63 ونحوه في المبسوط ( 5 / 248 - 249 ) . 3 - عدّة وطء الشبهة : أ - إذا وطئ امرأة حرّة ظنّها أمته وبالعكس : إذا وجد امرأة على فراشه فظنّها أمته فوطئها ثمّ بان أنّها امرأة حرّة أجنبيّة فهذا وطء شبهة لا حدّ فيه ، وعلى الموطوءة أن تعتدّ عدّة حرّة . فإن كانت المسألة بعكسها فوجد على فراشه امرأة ظنّها زوجته ثمّ بان أنّها أمة لغيره فالحدّ لا يجب ؛ لأنّه وطء شبهة ، ويلزمها عدّة أمة ؛ لأنّها أمة حال وجوب العدّة ، وهو الأقوى عندي ، وقال بعضهم : يلزمها عدّة حرّة . م 5 / 270 ب - وطء الشبهة لا يقطع العدّة إذا كان الواطىء هو الزوج : إذا طلّقها ثلاثا ثمّ وطئها بشبهة فانّه يجب عليها العدّة ؛ لأنّ وطء الشبهة لا يمنع العدّة ، لكنّ العدّتين تتداخلان ؛ لأنّهما من شخص واحد . وصورة تداخلهما أن تكون قد اعتدّت بقرئين وبقي قرء فوطئها فإنّه يجب عليها العدّة ثلاثة أقراء من ذلك الوقت ، فالقرء الثاني قد دخل في